أحمد بن حجر الهيتمي المكي
80
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
الفصل الأول في الأمر بالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أي وقت كان وفي الأمر بتحسينها ، وأن علامة أهل السّنة الإكثار منها ، وغير ذلك قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ؛ مرّ أن الآية مدنية ، وذكر أبو ذر الهروي : أن الأمر بها كان في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل : في ليلة الإسراء . أخرج ابن عدي في « الكامل » وغيره : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلوا عليّ صلى اللّه عليكم » « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا عليّ ؛ فإن الصلاة عليّ كفارة لكم وزكاة ، فمن صلى عليّ صلاة . . صلى اللّه عليه عشرا » « 2 » سنده صحيح على ما قاله العراقي ، لكنه معترض بأن فيه انقطاعا وعلّة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا عليّ ؛ فإنها لكم أضعاف مضاعفة » ذكره الديلمي بلا إسناد تبعا لأبيه . وقال أبو ذر رضي اللّه تعالى عنه : ( أوصاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أصلّيها - أي : الضحى - في السفر والحضر ، وألّا أنام إلّا على وتر ، وبالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) وهو ضعيف « 3 » .
--> ( 1 ) الكامل ( 4 / 312 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي عاصم في « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 40 ) . ( 3 ) أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 7 / 288 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 8 / 416 ) .